الشيخ محمد إسحاق الفياض
388
المباحث الأصولية
فرق بينهما على تفصيل تقدم . النقطة السادسة : ان روايات اصالة البراءة باطلاقها تشمل الشبهات الموضوعية أيضاً بل بعض رواياتها مختص بها . النقطة السابعة : ان الاستصحاب إذا كان منجزاً للواقع فهو وارد على اصالة البراءة العقلية ، باعتبار ان موضوعها عدم البيان والاستصحاب بيان وجداناً وكذلك اصالة الاحتياط ، وأما اصالة البراءة الشرعية فهي وان كانت بياناً من قبل الشارع ، الا انها بيان على الترخيص والتعذير لا بيان على تنجيز الواقع ، والمراد من البيان الذي أخذ عدمه في موضوع قاعدة القبح ، هو البيان على تنجيز الواقع لا مطلق البيان . النقطة الثامنة : ان تقديم الاستصحاب على اصالة البراءة الشرعية من باب التخصيص أو الأظهرية لا من باب الحكومة ، كما أن تقديمه على أصالة الحل يكون من هذا الباب أو من باب الأظهرية . النقطة التاسعة : ان الشك في حلية أكل لحم الحيوان وحرمته ان كان من جهة الشك في أن الحيوان محلل الأكل في نفسه كالغنم والإبل والبقر وما شاكل ذلك أو محرم الأكل كذلك كالسبع ، أو ان الشك من جهة الشك في طرو عنوان ثانوي عليه كالجلل أو نحوه ، أو انه من جهة احتمال اعتبار خصوصية خاصة في حلية أكل لحمه كعنوان الأهلية ، فان كانت التذكية أمراً بسيطاً مسبباً عن فعل الذابح بماله من الشروط في الخارج كما اختاره السيد الأستاذ قدس سره ، فالمرجع هو اصالة عدم التذكية إذا لم يكن هناك أصل لفظي عام يدل على حلية كل حيوان الا ما خرج بالدليل ، وان كانت مركبة كما هو